السفارة اللبنانية في المانيا واهم الخدمات التي توفرها

السفارة اللبنانية في المانيا

0 139

تعود العلاقات اللبنانية الألمانية الدبلوماسية إلى منتصف القرن العشرين؛ حيث تأسست السفارة اللبنانية في المانيا بصفة رسمية في عام 1953م،  وبوجه عام فإن السفارة تمثل بعثة خارجية لدولة ما على أراضي دولة أخرى، وفي الغالب يتم إنشاء السفارات في عواصم الدول الصديقة؛ ووجود السفارات الخارجية بمثابة دليل على وجود علاقات متبادلة؛ سواء على الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي…إلخ،

وفي حالة إغلاق إحدى السفارات بدولة ما، أو استدعاء السفير وما يتبعه من بعثة دبلوماسية؛ فأن ذلك يعد بمثابة إشارة على تدهور العلاقات بين دولتين، ومن بين المهام الجسام التي تقع على عاتق السفارات تقديم الخدمات لمواطني دولتها، وسوف تتمحور فقرات مقالنا للحديث عن أبرز خدمات السفارة اللبنانية في المانيا، والسفراء الذين تعاقبوا على رئاستها، وبيانات التواصل الرئيسية، ومعلومات عن الجالية اللبنانية، وفي النهاية سوف نستعرض الإشكاليات التي تواجه اللبنانين في ألمانيا.

ما أبرز الخدمات المقدمة من جانب السفارة اللبنانية في المانيا؟

استخراج المحررات الرسمية الشـــخصية لأفراد الجإلىة اللبنانية:

تساعد السفارة اللبنانية في المانيا في استخراج شهادات الوفاة، والطلاق، والزواج، والمواليد، وذلك فيما يخص اللبنانين المقيمين بشكل رسمي، ولا يتطلب ذلك التوجه بصفة شخصية للسفارة، ويمكن أن يتم عبر البريد، مع إرفاق المستندات التي تطلبها السفارة فيما يخص ذلك، وتحويل المبالغ والرسوم المطلوبة.

نقل الأثاث المنزلي للراغبين في العودة:

في حالة رغبة أحد الأشخاص اللبنانين العودة للوطن، فمن الممكن نقل المتاع والأثاث إلى لبنان، وتتولى السفارة اللبنانية في المانيا تلك المهمة، ويقوم طالب الخدمة بملء نموذج يتضمن بيانات الشخصية ومقر الإقامة، مع إرفاق مستندات تتمثل في جواز السفر اللبناني أو بيان قيد، وصورة من ملكية الفرد لمقر إقامة في لبنان أو عقد إيجار، مع تقديم ما يفيد ملكية الأثاث، وبيان مفصل بالمنقولات، وبيان بإلغاء التسجيل، وإنهاء العلاقة، وتبلغ تكلفة تلك الخدمة ثلاثة وثلاثون يورو.

 مصادقات الوثائق:

تعد المصادقة على الوثائق من بين الخدمات المحورية التي تقدمها السفارة اللبنانية في المانيا، وتنقسم إلى:

  • الوثائق التجارية: وتنقسم الوثائق التجارية إلى عقود تأسيس الشركات التجارية بمختلف تصنيفاتها، أو تعديلها، أو ما يتعلق بتأسيس مكتب تمثل شركة ما في دولة لبنا، وكذا المصادقة على الفواتير التجارية، وشهادات المنشأة، وقوائم الأسعار، وغيرها، وينبغي إرسال صورة من المستند الأصلي، وملء نموذج خاص بذلك.
  • الوثائق الشخصية: وبالمثل وجب على طالب الخدمة تقديم المستند الأصلي المراد مصادقته، وملء النموذج المتعلق بذلك، وتتمثل تلك الوثائق في الشهادات المدرسية، أو الجامعية، أو الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراة)، أو الطلاق، أو الوفاة، أو الزواج أو الميلاد، أو نماذج الأحكام القضائية، أو الوصية، وجميع هذه المستندات لا تعتد بها الجهات الرسمية في ألمانيا دون مصادقات السفارة.

الوكالات العامة والخاصة:

  • يقصد بالوكالات من الناحية القانونية قيام شخص بالتعامل نيابة عن آخر، ويتطلب ذلك توثيق معتمد من السفارة، وتتمثل تلك الوكالات في الوكالات العامة، أو صرف المستحقات من أحدي الجهات، أو الوكالات الشخصية فيما يخص إعادة القيد، والزواج، واستصدار المستندات الشخصية، أو وكالة بيع أو شراء عقار، وغيرهم، وتقوم السفارة اللبنانية في المانيا بتوثيق الوكالات بشكل رسمي، ويتطلب ذلك حضور الموكل بشك رسمي، وإقراره بذلك مع دفع الرسوم المستحقة.
  • وتتمثل المستندات التي تطلبها السفارة اللبنانية في المانيا فيما يتعلق بالوكالة: البطاقة الشخصية للبنانين، أو أوراق الإقامة في ألمانيا، أو جواز السفر، مع توضيح البيانات الخاصة بالوكيل ورقم هاتفه وعنوانه.

 تأشيرات دخول لبنان لمواطني لبنان ولغير اللبنانين:

  • تعتمد السفارة اللبنانية في المانيا تأشيرات الدخول للبنان، ويتطلب ذلك فحص الأوراق بالنسبة للراغبين في السفر فترة تقارب شهرين، لذا ينبغي على المتقدم أن يراعي ذلك ويتقدم بالأوراق في وقت مبكر، وفي حالة الرغبة بالسفر إلى لبنان بغرض السياحية؛ فيمكن أن الحصول على تأشيرة لمدة شهر مع إمكانية زيادة المدة لشهرين تاليين، وذلك وفقًا للشروط المعمول بها قانونًا.
  • في حالة كون الراغب في السفر يحمل جنسية أحد دول الاتحاد الأوربي؛ فيمكن الحصول على التأشيرة لمدة شهر بمجرد الوصول لمطار بيروت، أو أية منطقة حدودية تابعة للأراضي اللبنانية.
  • في حالة طلب التأشيرة من جانب أحد القاصرين؛ فينبغي إرفاق ما يفيد موافقة أحد الأبوين، أو ولى الأمر.

 ما هم أهم السفراء الذين ترأسوا السفارة اللبنانية في المانيا؟

تتابع على رئاسة السفارة اللبنانية في المانيا عديد من السفراء المحنكين، وذلك اعتبارًا من العام 1955م وحتى تاريخية، ومن أبرزهم السفير الحالي الدكتور مصطفي أديب، وسبقه كل من: رامز دمشقية، ومحمد عيسى، وهشام دمشقية، وسليم ثابت، ومحمود حمود، وخليل الخليل، وسهيل الشماس، ونعيم أميوني، وكسروان ليكي، وجميعهم لم يتوانوا عن تقديم خدمات جليلة لوطنهم الأم، وكانوا محل إطراء من الساسة في الداخل والخارج.

 الجالية اللبنانية في المانيا:

  • يقدر عدد سكان ألمانيا ما يقارب 82 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها 357 ألف كم مربع، ويحدها من الشمال دولة الدانمارك، ومن الشمال الغربي كلًا من هولندا وبلجيكا، ومن الشرق دولتي تشيكيا وبولندا، ومن الجنوب دولتي سويسرا والنمسا، ومن الغرب دولتي لوكسمبورج وفرنسا.
  • يعيش على الأراضي الألمانية جالية كبيرة من اللبنانين، والشعب اللبناني عاشق للترحال منذ القدم، وقد يكون من بين الدوافع المهمة هو البحث عن الفرص الاستثمارية والتجارية، ولقد شهدت فترة سبعينات القرن الماضي حركة هجرة منظمة من جانب اللبنانين لألمانيا، والسبب المحوري في تلك الفترة تمثل في اندلاع الحرب الأهلية 1975م، وتبع ذلك هجرات منظمة في فترة الثمانيات والتسعينات.
  • تشير التقارير الإحصائية إلى أن عدد أفراد الجالية اللبنانية في ألمانيا يزيد عن 60 ألف فرد، ويعيشون في مدن متنوعة وأبرزها: برلين، وبون، وشتوتجارت، وفرايبورج، وميونخ، وأوستابرك، وهامبورج، ويعمل اللبنانين في كثير من الوظائف والمهن، وذلك يزيد من المهمة الصعبة التي تقع على عاتق السفارة اللبنانية في المانيا.

 بيانات التواصل الرئيسية للسفارة اللبنانية في المانيا:

ما أبرز المعوقات التي تواجه الجالية اللبنانية في المانيا؟

  • يعيش اللبنانين في مناطق متفرقة داخل ألمانيا، ويمثل ذلك حالة شتات عمديه من جانب المسؤولين في ألمانيا، والهدف هو السيطرة على جموع السكان غير الأصليين من الناحية الأمنية.
  • يتشكي بعض المهاجرين اللبنانين من بعد المسافة بينهم وبين السفارة، وفي حالة حاجتهم لإنهاء أية أوراق رسمية؛ فأن ذلك يحتم عليهم السفر لمسافات بعيدة، وبما يكلفهم الكثير من النفقات، ويعطلهم عن أعمالهم، وفي تلك الفترة بدأ التعامل مع تلك الإشكالية من خلال الموقع الالكتروني للسفارة اللبنانية في ألمانيا، والذي بدأ يقدم بعض الخدمات عبر موقعة، والتوجه إلى مقر السفارة لا يتم إلا في نطاق ضيق.
  • يتعرض الكثيرون من الأفراد والعائلات للترحيل، وذلك بناء على معاهدات وثقت بين الحكومة اللبنانية والألمانية، والهدف هو الحد من أعداد المهاجرين الغير شرعيين.

ونهايةً، وجب الإشارة للدور المحوري الذي تلعبه السفارة اللبنانية في المانيا؛ فهي بالفعل سند لجميع اللبنانين، وتُسهم في تذليل كافة المعوقات والصعوبات التي تواجه أفراد الجالية اللبنانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.