اللاجئين في ألمانيا يتجهون إلى التدريب المهني للحصول على عمل

0 538

 

يبدأ معظم اللاجئين لحظة وصولهم إلى ألمانيا، رحلة البحث عن عمل في المجال الذي يتقنوه، و يعد مجال الحرف المهنية في ألمانيا سوق عمل كبير أمام اللاجئين ،حيث يحتاج إلى أيدي عاملة خبيرة.

وهذا ما فعله اللاجئ السوري “محمد العبد الله”، الذي يجري تدريباً مهنياً، في شركة للدهانات في مدينة هارتهاوزن في بولاية راينلاند بفالس، ليتمكن من دخول سوق العمل الألمانية.
و بدأ محمد البالغ من العمر 33 عاماً التدريب المهني قبل عام ونصف،و لم يكن يجيد اللغة الألمانية حينها، والآن تمكن من اجتياز الامتحان النصفي للتدريب المهني الذي يقوم به، ويقول محمد في تصريح لإحدى الوسائل الإعلامية: “كنا 15 متدرباً في هذه الدورة ، و قال لي المسؤول عن التقييم بأني الأفضل من بين جميع المشاركين، أنا فخور بذلك”.

من جهة أخرى تمكن محمد من إحراز تقدم كبير في اللغة، ففي بداية التدريب لم يكن لدى محمد الجرأة على التكلم بالألمانية، لكنه الآن يجيد اللغة الألمانية وبطلاقة .
و يضيف: “عندما جئت إلى ألمانيا التحقت بدورة اللغة، كانت صعبة للغاية، لكنني حاولت بذل مجهود كبير، وحصلت على دعم كبير من أسرة ألمانية، وهذا ما ساعدني على تحسين لغتي”.

و يواجه محمد تحديات عديدة في مجال عمله، و رغم إتقانه للغة الألمانية، إلا أن اللغة التي يحتاجها في التدريب المهني مختلفة تماماً.
و يتابع:”اللغة التي نتعلمها في دورات اللغة غير تخصصية، ففي التدريب توجد مصطلحات جديدة لم أسمع بها مسبقا”.
ونتيجة صعوبة اللغة حاول محمد قطع التدريب المهني والتوجه إلى العمل مباشرة، لكن مديرة الشركة “كلوديا شتورم”، لم توافق على ذلك.
و ترى كلوديا أنّ الخبرة العملية التي يمتلكها محمد لابد من تتويجها بشهادة رسمية، و قالت:” علينا تقديم الدعم الكافي للعمال المهرة إذا أردنا كسبهم، وهذه ليست مهمة الدوائر الحكومية فحسب، بل على الشركات أيضاً تحمل مسؤولية إدماج اللاجئين في هذه الشركات”.
و لذلك أحضرت الشركة مدرباً خاصاً ليساعد محمد على إتقان المصطلحات اللغوية المرتبطة بتخصصه إلى جانب دورات اللغة الإضافية.

وفي سياق متصل أجرى معهد سوق العمل والبحث المهني (IAB) في ألمانيا دراسة جديدة، وجدت إنّ الكثير من اللاجئين الآخرين يتبعون طريق محمد لدخول سوق العمل.

و شارك في الدراسة 7950 لاجئ جاؤوا إلى ألمانيا بين عامي 2013 و2016، كما أظهرت الدراسة أنه في النصف الثاني من عام 2018، يوجد 35 بالمئة من اللاجئين يبحثون عن عمل، و 25 بالمئة منهم التحقوا ببرامج تدريب مهني، و 49 بالمئة من اللاجئين، والذين يعيشون في ألمانيا منذ خمس سنوات، تمكنوا من إيجاد عمل لهم، أكثر من نصفهم متخصصين مهرة.
وكانت نتيجة الدراسة أن نجاح اللاجئين في عملهم مرتبط بطول فترة تلقيهم لتدريبات مهنية مكثفة.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.