جدل كبير حول مبادرة المانية لإدخال اللغة العربية في رياض الاطفال

0 43

أخبار المانيا_ تعرضت فكرة اقترحتها إحدى الجمعيات التربوية الألمانية في ولاية سكسونيا، والتي تنص على إدراج قصص وأناشيد باللغة العربية في مناهج رياض الأطفال لانتقادات يمينية متطرفة، حيث أعلنت الجمعية عن تخصيص صفوف دراسية لسرد قصص و غناء أناشيد باللغة العربية في المنهاج، بهدف بناء الجسور بين الثقافات المتعددة  من خلال سرد القصص المختلفة حول العالم.

و من المعروف أنّ رياض الأطفال  يساهم بتكوين وتوسيع القاموس اللغوي والمعرفي عند الأطفال، وتطوير مهارات التحدث والاستماع، ومن أجل ذلك يلجأ المربون إلى أساليب تعلمية عديدة من أجل تحقيق هذا الهدف، ومن هذه الوسائل الأناشيد وسرد القصص التي لها دور  في تنمية المهارات اللغوية في مراحل الطفولة المبكرة، كما ترى الجمعية الألمانية     Erzählraum بمدينة دريسدن عاصمة ولاية سكسونيا في شرقي ألمانيا.

و حسب الجمعية فإنّ هذا الأسلوب،  لا يعمل فقط على تنمية مهارات الأطفال اللغوية، وإنما يطوّر الخيال لديهم، ويعلمهم مشاركة الصور الداخلية ومشاعرهم مع الآخرين، كما يزيد من ثقتهم بأنفسهم.

و نوّهت الجمعية إلى أنّ أسلوب السرد سيكون بشكل غير تقليدي ، حيث سيأتي الراوي أو الرواية إلى الروضة أو المدرسة الابتدائية مرة واحدة في الأسبوع  من دون حمل كتاب قصص، ولا دمى في اليد ولا ارتداء زي معين، ويستخدم بدل ذلك في سرد القصص تعبيرات وإيماءات الوجه وكذلك يعمل على تغيير وتنويع نبرة الصوت، وترك فرصة للأطفال للتفاعل مع القصص وطرح الأسئلة، ما يشجعهم على التعبير وينمي لديهم مهارة الاستماع والتواصل مع الغير.

و ستعمل الجمعية التي تدعى Erzählraum،أي غرفة السرد باللغة العربية، على إرسال معلمين ومعلمات إلى رياض الأطفال والمدارس الابتدائية لسرد قصص وأناشيد للأطفال باللغات التشيكية والبولندية والصربية، وذلك نظراً للقرب الجغرافي للولاية من بولندا وجمهورية التشيك، وأيضاً اللغة العربية.

و حسب صحيفة “بيلد” الألمانية الشعبية الواسعة الانتشار، أعلنت الجمعية، أنّ هذا المشروع سيدخل حيز التنفيذ الخريف المقبل في اثنين من رياض الأطفال المتواجدة في ولاية سكسونيا، وتم تخصيص 17 ألف يورو من وزراة العلوم والثقافة والسياحة في ولاية سكسونيا وحدها، إضافة إلى 6 آلاف يورو من جهات أخرى لدعم المبادرة.

.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.