الفقر يهدد 20٪ من سكان ألمانيا

0 199

على الرغم من أن البطالة قد وصلت إلى أدنى مستوى لها في ألمانيا ، مسجلة في ذلك رقم تاريخي، لكن لا يزال الملايين من الناس غير قادرين على كسب ما يكفي لدفع احتياجاتهم اليومية، و تلبية متطلبات عائلتهم ، و قد تم توثيق هذا الأمر بناءً على أرقام صادرة عن الاتحاد الأوروبي، حيث أشارت الأرقام أن الفقر يشكل خطراً أكبر على النساء.
كما أفاد مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني يوم الأربعاء نقلاً عن بيانات من دراسة أجراها الاتحاد الأوروبي أن شخصًا واحدًا من بين كل خمسة أشخاص في ألمانيا قال أنه وصل إلى الفقر المطلق و قال أنه عانى من شكل ما من أشكال الاستبعاد الاجتماعي.

ووجدت الدراسة أن حوالي 15.5 مليون شخصاً تحت مستوى خط الفقر، وهو ما يمثل 19 في المائة من السكان.
و لكن هذا الرقم انخفض قليلاً عن العام السابق و لكن الأمر المثير للجدل هو أن النساء هم أكثر عرضة للفقر من باقي أطياف المجتمع
و لا تزال أعداد الأشخاص الذين يعانون من الفقر في ألمانيا، أقل من عدد الأشخاص في باقي دول الاتحاد الأوروبي، و مع ذلك فإن الأرقام الأخيرة مثيرة للقلق بشكل خاص لأن ألمانيا لديها تكاليف غذاء أقل من غيرها وتشهد معدل بطالة منخفض عادة، لذا فإن كون 20في المائة من سكانها مهددون بالفقر فهو رقم سيء جداً.

و قد يكون عدد الأشخاص الذين يعملون في ألمانيا أكبر من أي وقت مضى ، لكن نتائج الدراسة تشير إلى أن الكثيرين لا يتلقون رواتب كافية لإبقائهم فوق خط الفقر.
هذا و تعرف دراسة الاتحاد الأوروبي الأشخاص الذين هم على خط الفقر على أنهم أولئك الذين يكسبون أقل من 60 في المائة من الدخل القومي المتوسط ​​لألمانيا ، أو أولئك الذين يعانون من الحرمان المادي الشديد في المنزل ، أو أولئك الذين يعيشون في منازل بمشاركة منخفضة للغاية في القوى العاملة.
و قد تبين في هذه الدراسة أن 16.1 في المائة من الناس مهددون بالفقر بسبب انخفاض دخلهم الشهري، كما كان الحد الأدنى للدخل للفرد هو 1096 يورو (1،243 دولارًا) شهريًا و 2،302 يورو للعائلات التي تضم شخصين بالغين وطفلين تقل أعمارهم عن 14 عامًا.

بينما عانى 3.4 في المائة من السكان من أجل دفع إيجارهم في الوقت المحدد أو تأمين تدفئة لمنزلهم أو حتى عدم قدرتهم على تناول وجبة جيدة في منزلهم، إضافة إلى عدم قدرتهم على الذهاب في عطل خارج المنزل مع باقي أفراد العائلة.
و وجدت الدراسة أيضاً أن عدد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا والذين يعيشون في منازل معيشية مشتركة بلغ 8.7 في المائة في عام 2017 ، بانخفاض طفيف عن العام السابق.

و قالت فيرينا بنتيلي ، رئيسة جمعية الرعاية الاجتماعية في ألمانيا VdK ، أن نتائج دراسة الاتحاد الأوروبي كانت “فاضحة” ، خاصة في ظل “الطفرة الاقتصادية” التي تعاني منها البلاد حالياً، وحثت أيضاً على ضرورة وضع خطة شاملة جديدة لمكافحة الفقر في ألمانيا .
وقالت بنتيلي في بيان لها: “يجب أن يشمل هذا الأمر فرصا تعليمية عادلة لجميع أفراد المجتمع، وكذلك أهمية وضع استراتيجية جديدة لسياسة سوق العمل ، و لفتح الأبواب أمام الجميع” .

Leave A Reply

Your email address will not be published.